رسالة ترحيبية موسعة من المشرفة العامة
العائلات الكريمة، أولياء الأمور الأعزاء،
يسعدني ويشرّفني غاية الشرف أن أرحب بكم في رحاب مدرسة بيتشهول الرياض.
إن اختيار المدرسة المناسبة يمثل واحداً من أهم القرارات الاستراتيجية والمصيرية التي تتخذها الأسرة في حياة أبنائها؛ ونحن في مدرسة بيتشهول الرياض نستشعر ثقل هذه الأمانة ونتحمل مسؤوليتها بكل حب وإخلاص. ونعمل كل يوم بكل شغف لنكون عند حسن ظن عائلاتنا؛ عبر تهيئة فضاء تربوي آمن ومحفز، يشعر فيه كل طفل بأنه محل اهتمام حقيقي وتقدير عميق، ويجد فيه الدافع الملهم لتقديم أفضل ما لديه. نؤمن يقيناً بأن التميّز والذكاء لا ينحصران في قالب واحد، بل يتجليان في صور متعددة؛ بدءاً من التفوق الأكاديمي والإبداع الفني، وصولاً إلى السمات القيادية، واللطف الإنساني، وشغف حب الاستطلاع. لكل طفل قصة فريدة، ورسالتنا الأسمى هي أن نساعده على صياغة فصولها والتعبير عنها بثقة، وسعادة، ورؤية مستقبلية واضحة.
ومن خلال خبرتي الممتدة لأكثر من عقدين من الزمن في قيادة المنظومات التعليمية بمدينة الرياض، واعتزازي الشخصي بالانتماء والجذور المشتركة للثقافتين البريطانية والعربية؛ لمست عن قرب القوة التحولية الهائلة للتعليم؛ فهو لا يغير حياة الأفراد فحسب، بل يصنع نهضة المجتمعات ويرسم مستقبل الأوطان.
تجمع مدرسة بيتشهول الرياض بين رصانة وقوة الإرث التعليمي البريطاني وطموحات رؤية السعودية 2030 وزخمها التنموي المتنامي؛ لنطرح بيئة تعليمية فريدة تلتقي فيها أرقى المعايير العالمية بالقيم المحلية الراسخة، ويحظى فيها كل طفل بالدعم والتمكين الفردي لينمو واثقاً، ومدركاً لغايته ورسالته.
إننا في مدرسة بيتشهول الرياض لا نكتفي بتقديم تعليم متميز فحسب، بل نُشيد مجتمعاً إنسانياً حيوياً وشاملاً، يفتح أبوابه مرحباً بالأطفال من مختلف الخلفيات الثقافية، ويوفر لهم حزمة من التحديات الذكية والدعم الموجه التي تحفزهم على التطور المستمر. وتراعي مساراتنا المعرفية المخصصة بدقة مواهب كل طالب واحتياجاته الاستثنائية؛ سواء كان في خطوته الأولى برحلته المدرسية أو يستعد للانطلاق نحو المسارات الجامعية والمهنية بعد التخرج.
وبفضل كفاءاتنا التعليمية الفذة، ومرافقنا ذات المواصفات العالمية، ومناهجنا المبتكرة؛ نكفل لكل طالب فرصة ذهبية للنمو؛ ليس على الصعيد الأكاديمي فحسب، بل ليغدو فرداً واثقاً بنفسه، مستعداً لتحديات الغد، ومنفتحاً بوعي على العالم.
إننا نعتز بجذورنا وإرثنا المحلي الأصيل، بالتوازي مع احتفائنا بطابعنا الدولي المنفتح. هنا، يتعلم الطلاب السعوديون وغير السعوديين جنباً إلى جنب في بيئة تعزز قيم الاحترام، والفضول المعرفي، والشعور العميق بالانتماء؛ حيث نهيئ طلابنا السعوديين لمستقبل عالمي طموح وواعد، في حين نوفر للعائلات المقيمة بيئة داعمة تشبه الوطن، وتستمد روعتها وهويتها من السياق الثقافي الغني والتاريخي للمملكة العربية السعودية.
تنبض مدرستنا بطاقة إيجابية استثنائية، تشعرون بها حية في الأرجاء منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها أقدامكم حرمنا المدرسي. ويسعدني جداً أن أدعوكم لزيارتنا وتجربة هذه الأجواء الملهمة بأنفسكم؛ لتلتقوا بفريقنا التربوي الشغوف، وتشاهدوا طلابنا وهم يتعلمون ويبدعون في ميادين المعرفة، وتكتشفوا الآفاق الرحبة والنجاحات المذهلة التي يمكن تحقيقها عندما تؤمن المدرسة حقاً بأن لكل طفل طريقته الخاصة والتلقائية في التألق والريادة.
مع خالص التحية والتقدير،
دانا أبو غورة
المشرفة العامة